بوابة نظام الدولية 

منذ 11 ساعة و 7 دقيقة 0 13 0
الشعبنة… جبرُ القلوب قبل رمضان
الشعبنة… جبرُ القلوب قبل رمضان

الشعبنة… جبرُ القلوب قبل رمضان

 

الأحد 13 شعبان 1447هـ الموافق 1 فبراير 2026م

الكاتب/ عبدالله عبدالهادي بخاري

مسؤول العلاقات العامة والتسويق والإعلان

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكتروني

ة

في الحجاز—وخاصة في المدينة المنورة—حين يقترب رمضان، لا تستعد البيوت بالطعام وحده، بل تستعد بالمعنى: أن نُصلح ما بيننا، ونُخفف أثقال القلوب، ونفتح باب الودّ قبل أن يفتح الشهر الكريم أبوابه.

ومن هنا جاءت الشعبنة: عادة اجتماعية متوارثة، صورتها اجتماعٌ ولمّ شمل، وروحها “تصفية القلوب” أكثر من أي شيء آخر. 

 

 

1) تعريف الشعبنة

 

الشعبنة عادة اجتماعية مرتبطة بقرب رمضان، يقوم فيها الناس—غالبًا في أواخر شعبان—بالاجتماع مع العائلة والأقارب لتقوية الروابط وحلّ ما قد يقع من نزاع، في لقاءٍ عائليٍّ دافئ يسبق الشهر الكريم. 

 

 

2) أساس هذه العادة

 

أساس الشعبنة ليس “المائدة”، بل “المودة”. وهي تقوم على ثلاث قيم واضحة:

 • صلة الرحم: أن نلتقي قبل أن يزدحم الوقت وتتكاثر الأعذار. 

 • ترميم العلاقات: لأن دخول رمضان على قلبٍ متخاصم يسرق من لذة العبادة. 

 • جمع القلوب: أن يصبح رمضان محطة قربٍ من الله، وقربٍ من الناس أيضًا.

 

 

3) متى وُجدت هذه العادة؟

 

العادات الشعبية غالبًا لا تملك “وثيقة تأسيس” ولا تاريخًا واحدًا محكومًا؛ ولذلك تختلف صور الشعبنة من بيتٍ لبيت، ومن مدينةٍ لأخرى، لأنها عادة تتشكل بالتدرّج وتُورّثها الذاكرة الاجتماعية. 

 

 

4) من أنشأها؟ وكيف نشأت؟

 

لا تُنسب الشعبنة إلى مؤسسٍ بعينه؛ لأنها لم تبدأ بقرارٍ أو إعلان، بل نشأت بالتدرّج:

بيتٌ دعا بيتًا… أسرةٌ جمعت أقاربها… لقاءٌ نجح فأُعيد… ثم صار عادةً محببةً لها اسمٌ في الذاكرة. وهذه ولادة العادات: من حاجة الناس إلى القرب، لا من رغبتهم في التكلف.

 

 

5) الشعبنة عادة اجتماعية… والاستعداد الأصدق لرمضان عبادة

 

الشعبنة “مساحة اجتماعية” تُصلح ما بين الناس.

أما الاستعداد التعبدي الذي نعرفه في هدي النبي ﷺ فهو تهيئة النفس للطاعة، ومن أوضح معالمه في شعبان:

 • كثرة الصيام في شعبان: ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يكثر الصيام في شعبان. 

 

وأما تعاهد القرآن فهو معنى عملي طبيعي: أن نرتّب لأنفسنا وردًا ثابتًا قبل رمضان، ليأتي الشهر الكريم وقد سبقته عادة طيبة في التلاوة والمراجعة.

 

وهنا تكتمل الصورة:

عادةٌ تجمع القلوب… وعبادةٌ ترفع القلب.

 

 

6) أهمية الشعبنة

 

أهمية الشعبنة أنها تُعيد للبيوت شيئًا أصبح نادرًا: “اللقاء الصادق”.

 • تُقوّي مفهوم الأسرة والتراحم. 

 • تُطفئ ما تراكم من سوء فهمٍ أو جفاء. 

 • تُهيئ الجو النفسي لدخول رمضان بوجهٍ أجمل.

 

 

7) الهدف

 

الهدف أن ندخل رمضان: بقلوبٍ متآلفة، وأرحامٍ موصولة، ونفوسٍ أخفّ… حتى يكون رمضان موسم عبادةٍ وإصلاحٍ معًا.

 

 

8) الرؤية

 

الرؤية أن تبقى الشعبنة عادة راقية المعنى:

 • اجتماع بلا إسراف

 • فرح بلا مباهاة

 • صلة بلا إحراج للناس

 • ومقصدها: جبر القلوب لا إرهاق الجيوب

 

 

9) الرسالة

 

الرسالة لكل بيتٍ يعيش الشعبنة:

اجعلوها بابًا للعفو لا لاستدعاء الخلاف، وموعدًا للصلة لا للمظاهر، وسُلّمًا اجتماعيًا نرتقي به إلى رمضان… لأن رمضان لا يليق أن ندخله وقلوبنا متفرقة.

 

 

الخلاصة

 

الشعبنة عادة اجتماعية حجازية هدفها جمع القلوب وترميم العلاقات قبل رمضان. 

وأجمل ما يرافقها أن نستقبل رمضان بهدي النبي ﷺ في شعبان: إكثار الصيام وترتيب النفس للطاعة، حتى ندخل الشهر الكريم بقلبٍ حاضرٍ وبيتٍ متحاب.

 

— عبدالله عبدالهادي بخاري

مسؤول العلاقات العامة والتسويق والإعلان

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الشعبنة… جبرُ القلوب قبل رمضان

محرر الخبر

عبير المصرق
محرر وناشر
اعلامية ومحررة صحفية ، كاتبة و ناشرة بمجموعة شبكة نادي الصحيفة السعودية

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

بوابة نظام الدولية 

بوابة نظام الدولية ابة نظام الدولية 

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

أخبار الدوري المصري

استمع الافضل

آراء الكتاب

آراء الكتاب 2