بوابة نظام الدولية 

الجمعة, 21 نوفمبر 2025 04:10 صباحًا 0 55 0
حين مرّ قائدٌ في واشنطن… ولم ينسَ الخرطوم
حين مرّ قائدٌ في واشنطن… ولم ينسَ الخرطوم

حين مرّ قائدٌ في واشنطن… ولم ينسَ الخرطوم

بقلم: حارث بن علي العسيري

 

في زحمة واشنطن…

حيث تُصنع القرارات، وتُوقّع الاتفاقيات، وتُكتب الصفقات التي تغيّر وجه العالم…

كان يمكن لأيّ قائدٍ أن ينشغل بما أمامه: مصالح، معاهدات، محادثات تمتد لساعات.

لكن… هناك رجلٌ لا ينسى.

رجلٌ يحمل خريطة الأمة في قلبه قبل أن يحملها في ملفاته.

هناك… ظهر محمد بن سلمان كما عرفناه:

قائدٌ إذا وقف في الشرق سمعه الغرب، وإذا تحدّث في واشنطن بكت له الفاشر.

كان يمكن أن تكون الرحلة اقتصادية خالصة،

لكن ما إن لامس اسم السودان مسامعه… حتى تغيّر المشهد كلّه.

صمتت القاعات، ونسيت الصحافة عقود الطاقة،

وبدأت قصة أخرى…

قصة تشبه القصائد التي تحفظها قلوب العرب عن الوفاء والنخوة.

كيف لا يلتفت للسودان… وهو يعرف جراحها؟

السودان ليست بلداً عابراً في ذاكرة العرب.

هي موطنُ أولياء، وحفظة قرآن، وأرضٌ إذا هبّ نسيمها حمل رائحة السكينة.

هي الأرض التي قدّمت رجالاً من ذهب:

من بلال بن رباح… إلى جيلٍ اليوم يقاتل للبقاء وسط نارٍ وحصارٍ ودمٍ وتراب.

حين تحدّث الأمير عن السودان…

لم يتحدّث بصفته رجل دولة فقط،

بل كأنّه يتحدّث عن أخٍ في الشدة،

كأنّه يعيد للعالم حقيقة كاد ينساها:

“أن السودانيين أشدّ الناس وفاءً… وأنهم إذا أحبّوا أحبّوا بصدق.”

كان يمكن أن تمرّ الزيارة دون أن يلتفت أحد…

لكن المشهد تغيّر عندما قال الأمير ما يشبه البلسم:

 

“لن نترك السودان وحده.”

كلمة واحدة…

لكنّها في قاموس السياسة تساوي وطناً بأكمله.

كلمة أوقفت الوقت، وكسرت ضجيج الاتفاقيات، وجعلت الناس تشعر بشيء لم تشعر به منذ زمن:

أن العرب ما زالوا بخير…

أن قائدًا ما زال يتذكّر الجراح التي تُخفى خلف عناوين الأخبار.

لم يكن المشهد سياسياً؛

كان إنسانياً.

كان أشبه برجلٍ يمسح دمعة طفلٍ في وسط زحام العالم.

كان السودان يصرخ منذ أكثر من عام…

والعالم أصمّ.

حتى مرّ من هناك رجلٌ قرّر أن يسمع.

محمد بن سلمان… قائدٌ يعرف أن العروبة ليست شعاراً.

يعرف أن العلاقة مع السودان ليست مجاملة،

وليست موقفاً موسمياً.

بل هي أصلٌ في جذور الجزيرة…

يشبه علاقة النيل برمال مكة حين حملت كسوة الكعبة يومًا.

هذا القائد — وهو يتحدّث عن مصالح بلاده —

لم ينسَ أخاه الذي ينزف.

لم ينسَ أن هناك أناساً ينامون تحت القصف،

وأن هناك أمهاتٍ ينتظرن خبراً عن أبنائهن.

ليس دفاعاً عن السودان… بل وفاءً له.

في لحظة اكتشف الجميع أن الأمير لم يكن يعقد صفقات فقط،

بل كان يحمل قضية.

كان يرسل رسالة للعالم:

“قوتي ليست فيما أوقعه من اتفاقيات…

قوتي أنّي لا أنسى الضعيف.”

السودان… سيقوم.

سيعود كما يعود النيل بعد الجفاف.

وإن كانت جراحه عميقة…

فإن كلمة صادقة من قائدٍ صادق

قد تُعيد إليه الروح.

 

 اللهم احفظ السودان وأهله…

واجعل الفاشر والخرطوم ودارفور ونيالا…

مدنًا مطمئنة، آمنة، عامرة بالإيمان والعدل والسكينة.

واحفظ قائدنا محمد بن سلمان عراب الرؤية امير الوفاء ، وبارك مسعاه، واجعل هذا الموقف ميزانًا في صحائفه…

يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
حين مرّ قائدٌ في واشنطن… ولم ينسَ الخرطوم

محرر الخبر

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس ادارة بوابة نظام الالكترونية، محلل سياسي واجتماعي وصحي

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

بوابة نظام الدولية 

بوابة نظام الدولية ابة نظام الدولية 

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

أخبار الدوري المصري

استمع الافضل

آراء الكتاب

آراء الكتاب 2