توعيه عامة
كتبها /م . سمير الخطيب
تقرير مهني حول توظيف الخوارزميات والذكاء الإصطناعي لحماية الحقوق الإنسانية وتعزيز جودة الحياة.
أولاً:
الإطار القيمي والمرجعي.
تُعدّ الحقوق الإنسانية الأساسية أصلًا راسخًا شرّعته الديانات السماوية قبل أن تُقنّنه القوانين والمواثيق الدولية. وعليه، فإن أي توظيف للتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الخوارزميات والذكاء الإصطناعي، يجب أن ينطلق من هذا الإطار القيمي، بحيث يكون الإنسان غاية التنمية لا وسيلتها، وأداة التطوير لا موضوع الإستبدال.
ثانيًا:
الذكاء الإصطناعي كوسيلة للتنمية لا للإحلال.
يجب التأكيد على أن الذكاء الإصطناعي وعلوم تعلم الآلة وُجدت لدعم القدرات البشرية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وليس لاستبدال الإنسان أو الإنتقاص من دوره الإجتماعي والمهني. ويقتضي ذلك تصميم أنظمة ذكية:
تحترم الكرامة الإنسانية.
تضمن العدالة وعدم التمييز.
تحافظ على الخصوصية والحقوق الرقمية.
ثالثًا:
الحوكمة والضبط الأخلاقي للخوارزميات.
نظرًا لاحتمالية انحراف الخوارزميات أو إساءة استخدامها، يصبح من الضروري:
تطوير آليات وقائية وتقنيات أمان توقف أو تحد من أي سلوك خوارزمي ضار بالإنسان.
إلزام مطوري الأنظمة الذكية بمبادئ أخلاقيات التقنية وأخلاقيات المهنة.
اعتماد مبدأ “المساءلة الخوارزمية” بحيث يمكن تتبع القرارات الآلية وتفسيرها.
رابعًا:
الرقابة المؤسسية متعددة المستويات.
يوصى بإنشاء مراكز رقابة وحوكمة متخصصة لاستخدامات الخوارزميات والذكاء الإصطناعي على:
المستوى الوطني.
المستوى الإقليمي.
المستوى الدولي.
وتكون مهامها مراقبة الإستخدام، ووضع السياسات، وتقييم الأثر الإنساني والإجتماعي، وضمان توافق التطبيقات التقنية مع القوانين والقيم الإنسانية.
خامسًا:
تعظيم المنفعة العامة وجودة الحياة.
إن التوظيف الرشيد للخوارزميات يسهم في:
رفع كفاءة الإنتاج والتشغيل.
تحسين إدارة وتوظيف الموارد العامة، سواء كانت من باطن الأرض أو فوقها.
دعم الإستدامة البيئية وحماية موارد كوكب الأرض.
تعزيز جودة حياة الإنسان ورفاهيته.
خاتمة
إن مستقبل الخوارزميات عبر ادوات الذكاء الإصطناعي يجب أن يُبنى على شراكة واعية بين الإنسان والتقنية، قوامها الأخلاق، والحوكمة، وحماية الحقوق الإنسانية، بما يحقق التنمية الشاملة ويصون كرامة الإنسان على كوكب الأرض.
والله الموفق.

.jpg)






.jpg)


.jpg)







































